الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

104

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا ، لفتوى المجتهد ، الّذي قلّده بعد ذلك ، كان صحيحا والأحوط مع ذلك ، مطابقته لفتوى المجتهد الذي ، كان يجب عليه تقليده حين العمل . ( 1 ) أقول : كمّا مرّ في المسألة السابعة ، يقع الكلام في جهات ، وقبل التّكلم فيها ، ينبغي التنبيه على شيء ، وهو انّ محط البحث ، فيما يكون العمل عباديّا والا ففي التوصليات ، إذا وقع العمل مطابقا مع الواقع ، لا اشكال في صحة العمل ، فلا فرق في التوصليات بين المقلّد والمجتهد والمحتاط وبين تارك كلّ هذه الطرق ، إذا عرفت ذلك نقول : الجهة الأولى : في العمل الصّادر من الجاهل المقصّر ، الملتفت حين العمل ، مع فرض مطابقة عمله مع الواقع ، فقلنا في المسألة السابعة ، انّ لهذه الصّورة ، صورتان : الأولى ما لا يحتمل حرمة ما عمله ويأتي به رجاء ، وباحتمال المطلوبية ، فالحق صحة عمله ، لو صادف مطابقا مع فتوى المجتهد ، الّذي يجب عليه اتباعه « وقد أمضينا في المسألة السّابعة ، انّ المجتهد المعتبر مطابقة عمله مع فتواه ، هو من يقلّده فعلا ، بعد العمل ونشير بذلك إن شاء اللّه في ذيل المسألة » . الثّانية : ما إذا يحتمل ، حرمة ما عمله حين العمل ، لا يصح عمله وان صادفت مطابقة عمله ، مع فتوى من يجب عليه ، اتّباع فتواه ، سواء اتى به بقصد القربة ، أو باحتمال مطلوبيّته ورجاء . الجهة الثّانية : في حكم العمل الصّادر من الجاهل ، المقصّر ، الغير الملتفت ، حين العمل ، مع قصده التقرب ، وفرض مطابقة عمله ، مع فتوى المجتهد ، الواجب